آقا رضا الهمداني
390
مصباح الفقيه
إلّا قبل بلوغ النصف . وأمّا الرضوي : فغايته الظهور في وجوب المضيّ بعد قراءة النصف ، فهو لا يعارض النصّ ، مع إمكان منع الظهور أيضا ؛ لورود الأمر بالمضيّ عقيب الأمر بالرجوع الذي هو بمعنى النهي عن المضيّ ، فلا يظهر منه أزيد من الرخصة ، كما لا يخفى . وأمّا خبر الدعائم : فلا يخلو لفظه عن تشويش ؛ فإنّ عبارته المحكيّة في نسخة الحدائق والجواهر الموجودتين عندي : « في نصف السورة الأخرى » « 1 » بالتأنيث ، فعلى هذا ليس نصّا بل ولا ظاهرا في إرادة النصف الآخر من السورة التي بدأ بقراءتها ، بل ظاهره إرادة السورة التي يريد العدول إليها ، فكأنّ المراد به أنّ له ذلك ما لم يأخذ من وسط السورة التي يعدل إليها بل من ابتدائها حتى يقرأ سورة كاملة . نعم ، في نسخة المستند « 2 » روى بلفظ « الآخر » بدل « الأخرى » ولكن لا وثوق بصحّتها . وكيف كان فلا ينهض شيء ممّا ذكر دليلا لطرح الموثّقة . فمن هنا قد يقوى في النظر صحّة ما حكي عن كاشف الغطاء من القول ببقاء التخيير إلى الثلثين « 3 » ؛ تمسّكا بهذه الموثّقة ، مع موافقته لأصالة بقاء التخيير ، التي قرّرناها في مسألة التخيير بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين ، إلّا أنّه قد يشكل ذلك بما ادّعاه غير واحد « 4 » من الإجماع على
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 8 : 211 ، جواهر الكلام 10 : 59 . ( 2 ) مستند الشيعة 5 : 112 . ( 3 ) كشف الغطاء 3 : 178 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 10 : 60 . ( 4 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 245 ، والشهيد الثاني في روض الجنان 2 : 716 .